السيد هاشم البحراني

322

مدينة المعاجز

عن أبي ذر - رحمه الله - قال : بينما نحن قعود مع رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذ أهدي إليه طائر مشوي ، فلما وضع بين يديه قال لانس : انطلق به إلى المنزل ، فانطلق به إلى المنزل وتبعه رسول الله - صلى الله عليه وآله - حتى إذا دخل المنزل وضع أنس الطائر بين يديه ، فرفع النبي - صلى الله عليه وآله - يده نحو السماء ، وقال : اللهم ائت إلى أحب الناس إليك ، تحبه أنت ويحبه من في الأرض ومن في السماوات حتى يأكل معي من هذا الطائر . قال أنس : فقلت : اللهم اجعله من قومي ، وقالت عائشة : اللهم اجعله أبي ، وقالت حفصة : اللهم اجعله أبي ، فما لبثنا حتى أتى علي - عليه السلام - ، فقال له أنس : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - في حاجة ، حتى أتى علي - عليه السلام - ثلاث مرات فجثى النبي - صلى الله عليه وآله - على ركبتيه ورفع يديه إلى السماء حتى بان بياض إبطيه ، وقال : حاجتي يا رب الساعة الساعة ، ما لبثنا أن قرع الباب ، فقال أنس : من ذا ؟ فقال : أنا علي ، وسمع النبي صوته ، فقال : افتح ، ففتحته ، فلما دخل وكز أنس بيده حتى ظن أنه قد أنفذ يده عن ظهره ، فلما بصر به النبي وثب قائما وقبل عينيه وقال له : ما الذي أبطأك عني يا قرة عيني ؟ فقال - عليه السلام - : يا رسول الله قد أقبلت ثلاثا ويردني أنس ، فصفق رسول الله - صلى الله عليه وآله - وكان - صلى الله عليه وآله - لا يصفق حتى يغضب ، وقال : يا أنس حجبت عني حبيبي ؟ ! فقال : يا رسول الله إني أحببت أن يكون رجلا من قومي . فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : يا أنس أعلمت أن المرء يحب قومه ، وأن عليا يحبني ، وأن الله يحبه لحبي ، والملائكة تحبه لحب الله . يا أنس إني وعليا لم نزل نتقلب إلى مطهرات الأرحام حتى نقلنا إلى عبد المطلب ، فصار علي في صلب أبي طالب ، وصرت أنا في صلب عبد الله عم علي ، فصارت في النبوة وفي علي الولاية والوصية . أما علمت يا أنس أن الله عز وجل اشتق لي اسما من أسمائه ولعلي اسما ،